السيد محمد الروحاني
122
المرتقى إلى الفقه الأرقى
المشروعية لا واقع المشروعية على ما يأتي تحقيقه في ظرفه إن شاء الله . ثم إن الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) بعد ذلك ذكر أن البراءة في هذا المقام يحتمل إضافتها إلى أمور : الأول : عهدة العيوب يعني تعهد سلامته من العيوب ، فيكون مرجعه إلى عدم التزام سلامته ، فلا يترتب على ظهور العيب رد ولا أرش ، فكأنه باعه على كل تقدير . الثاني : ضمان العيب ، ومرجعه إلى عدم ضمان العيب بمال ، ومقتضاه عدم ثبوت الأرش خاصة ويثبت الرد . الثالث : حكم العيب بمعنى البراءة عن أثره الشرعي وهو الخيار الثابت بسبب العيب . وذكر ( قدس سره ) بعد ذلك أن الأظهر عرفا هو المعنى الأول ، والأنسب بمعنى البراءة هو الثاني ، وأما الثالث فهو بعيد عن اللفظ إلا أن يرجع إلى الأول . هذا ما أفاده ( قدس سره ) والذي نراه أنه لا محل لهذا البحث ولا أثر له أصلا وذلك لأن خيار العيب . . إما يكون ثابتا بلحاظ أن الارتكاز العرفي في باب المعاملات على بناء العقد على السلامة ، فيكون موضعه هو العقد الواقع المبني وقوعه على العين الصحيحة . وإما يكون ثابتا بلحاظ أن الصحة مأخوذة بنحو الشرط الضمني الارتكازي في العقد . وإما أن يكون ثابتا تعبدا بإنكار كلا الارتكازين . أما على الأول ، فقد عرفت أن التبري عن العيوب يخل بموضوع الخيار لأنه يرجع إلى عدم بناء العقد على سلامة المبيع ، فلا يثبت الخيار به وبذلك ( 2 ) .
--> 1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 260 ، الطبعة الأولى . 2 - ملاحظة : فاتتنا كتابة تتمة هذا المبحث للعوارض الفكرية بسبب تسفير إخواننا الإيرانيين وفي ضمنهم أهل العلم مما أدى إلى تشويش البال وتعطيل الدروس مدة شهر واحد أو أكثر فإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . وكان ذاك في أوائل شهر ذي القعدة سنة 1391 ه وكنا في مباحث الأصول في أوائل التنبيه الثاني من مباحث قاعدة لا ضرر . " المقرر " .